حيدر حب الله
479
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
فحدّثني أبي ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : ( قدم صدق عند ربهم ) قال : ( هو رسول الله صلى الله عليه وآله ) . قوله : ( إنّ ربّكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش - إلى قوله - لآيات لقوم يتقون ) فإنّه محكم ، وقوله ( إنّ الذين لا يرجون لقاءنا ) أي لا يؤمنون به ( ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنّوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون ) قال : الآيات أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام ، والدليل على ذلك قول أمير المؤمنين عليه السلام : ( ما لله آية أكبر منّي ) . . ) ( تفسير القمّي 1 : 308 - 309 ) . إنّ تركيب الكلام يعطي أنّ الجملة المنقولة بالإسناد إلى الصادق عليه السلام يمكن جداً أن تكون قد انتهت عند جملة : ( وهو رسول الله ) ، وما تبقّى هو تكملة تفسير علي بن إبراهيم نفسه ، ولهذا استدلّ بكلام الإمام علي ، فالمستدلّ هو علي بن إبراهيم وليس الإمام الصادق ، فتكون الرواية من علي بن إبراهيم هنا عن علي بن أبي طالب مرسلةً ، وليس كما تصوّره بعض من أنّها صحيحة السند بالسند أعلاه الذي هو سند معتبر عند جمهور العلماء . ويشهد لذلك وأمثاله ما قاله علي بن إبراهيم في الجزء الثاني من تفسيره : ( حدّثنا محمد بن سلمة ، قال : حدّثنا محمد بن جعفر ، قال : حدّثنا يحيى بن زكريا اللؤلؤي ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) ، قال : هي للمسلمين عامة ، والحسنة الولاية ، فمن عمل من حسنة كتبت له عشراً ، فإن لم تكن له ولاية رفع عنه بما عمل من حسنة في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق ، قال علي بن إبراهيم في قوله : ( إنّما أمرت أن أعبد ربّ هذه البلدة الذي حرمها ) قال : مكّة ( وله كل